الأحد، 15 سبتمبر 2013

بحار الا نوار

يسمعه أهل الارض كل أهل لغة بلغتهم ، ووجه وصدر يظهران للناس في عين الشمس وأموات ينشرون من القبور حتى يرجعواإلى الدنيا فيتعارفون فيها ويتزاورون .
ثم يختم ذلك بأربع وعشرين مطرة يتصل فتحيى به الارض بعد موتها و تعرف بركاتها ، ويزول بعد ذلك كل عاهة عن معتقدي الحق من شيعة المهدي عليه السلام ، فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكة فيتوجهون نحوه لنصرته كما جاءت بذلك الاخبار .
ومن جملة هذه الاحداث محتومة ، ومنها مشروطة ، والله أعلم بما يكون وإنما ذكرناها على حسب ما ثبت في الاصول ، وتضمنها الاثر المنقول ، وبالله نستعين ( 1 ) 83 - شا : علي بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام في قوله عز وجل " سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم " ( 2 ) قال : الفتن في آفاق الارض والمسخ في أعداء الحق .
84 - شا : وهيب بن حفص ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول في قوله تعالى : " إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين " ( 3 ) سيفعل الله ذلك بهم قلت : من هم ؟ قال : بنوامية وشيعتهم قال : ( قلت : ) وما الآية ؟ قال : ركود الشمس من بين زوال الشمس إلى وقت العصر وخروج صدر رجل ووجه في عين الشمس يعرف بحسبه ونسبه ، وذلك في زمان السفياني وعندها يكون بواره وبوار قومه .
85 - شا : الحسين بن زيد ، عن منذر الجوزي ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سمعته يقول : يزجر الناس قبل قيام القائم عليه السلام عن معاصيهم بنار تظهر لهم في السماء 

___________________________________________________________
ص 221 ) ( 1 ) ذكره المفيد في الارشاد في أول باب علامات قيام القائم ص 336 ثم نقل لكل علامة ما يثبتها من الروايات وقد ذكرها المؤلف قبل ذلك .
( 2 ) فصلت : 53 ، والحديث في الارشاد ص 338 ، وهكذا مايليه .
( 3 ) الشعراء : 4 .

[222]


وحمرة تحلل السماء ، وخسف ببغداد ، وخسف ببلدة البصرة ، ودماء تسفك بها ، و خراب دورها ، وفناء يقع في أهلها ، وشمول أهل العراق خوف لا يكون معه قرار .
86 - شى : عن عجلان أبي صالح قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : لا تمضي الايام والليالي حتى ينادى مناد من السماء : يا أهل الحق اعتزلوا ياأهل الباطل اعتزلوا فيعزل هؤلاء من هؤلاء ، ويعزل هؤلاء من هؤلاء ، قال : قلت : أصلحك الله يخالط هؤلاء وهؤلاء بعد ذلك النداء ؟ قال : كلا إنه يقول في الكتاب : " ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب " ( 1 ) 87 - شى : عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام يقول : الزم الارض لا تحركن يدك ولا رجلك أبدا حتى ترى علامات أذكرها لك في سنة ، وترى مناديا ينادي بدمشق ، وخسف بقرية من قراها ، ويسقط طائفة من مسجدها فإذا رأيت الترك جازوها ، فأقبلت الترك حتى نزلت الجزيرة ، وأقبلت الروم حتى نزلت الرملة ، وهي سنة اختلاف في كل أرض من أرض العرب .
وإن أهل الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات : الاصهب والابقع و السفياني مع بني ذنب الحمار مضر ، ومع السفياني أخواله من كلب فيظهر السفياني ومن معه على بني ذنب الحمار ، حتى يقتلوا قتلا لم يقتله شئ قط .
ويحضر رجل بدمشق فيقتل هو ومن معه قتلا لم يقتله شئ قط وهو من بني ذنب الحمار وهي الآية التي يقول الله تبارك وتعالى : " فاختلف الاحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم " ( 2 ) .
ويظهر السفياني ومن معه حتى لا يكون له همة إلا آل محمد صلى الله عليه واله وشيعتهم فيبعث بعثا إلى الكوفة ، فيصاب باناس من شيعة آل محمد بالكوفة قتلا وصلبا ، ويقبل راية من خراسان حتى ينزل ساحل الدجلة ، يخرج رجل من الموالي ضعيف ومن تبعه 

___________________________________________________________
ص 222 ) ( 1 ) آل عمران : 179 .
والحديث في تفسير العياشى ج 1 ص 207 وفيه عجلان بن صالح ، وهو تصحيف والرجل ثقة من أصحاب الصادق عليه السلام .
( 2 ) مريم : 37 .

[223]


فيصاب بظهر الكوفة ، ويبعث بعثا إلى المدينة ، فيقتل بهارجلا ويهرب المهدي و المنصور منها ، ويؤخذ آل محمد صغيرهم وكبيرهم ، لا يترك منهم أحد إلا حبس و يخرج الجيش في طلب الرجلين .
ويخرج المهدي منها على سنة موسى خائفا يترقب حتى يقدم مكة ، و يقبل الجيش حتى إذا نزلوا البيداء ، وهو جيش الهملات ( 1 ) خسف بهم فلا يفلت منهم إلا مخبر ، فيقوم القائم بين الركن والمقام فيصلي وينصرف ، ومعه وزيره .
فيقول : يا أيها الناس إنا نستنصرالله على من ظلمنا ، وسلب حقنا ، من يحاجنا في الله فأنا أولى بالله ومن يحاجنا في آدم فأنا أولى الناس بآدم ، ومن حاجنا في نوح فأنا أولى الناس بنوح ، ومن حاجنا في إبراهيم فأنا أولى الناس بابراهيم ومن حاجنا بمحمد فأنا أولى الناس بمحمد ، ومن حاجنا في النبيين فنحن أولى الناس بالنبيين ، ومن حاجنا في كتاب الله فنحن أولى الناس بكتاب الله .
إنا نشهد وكل مسلم اليوم أنا قد ظلمنا ، وطردنا ، وبغي علينا ، واخرجنا من ديارنا وأموالنا وأهالينا ، وقهرنا إلا أنا نستنصرالله اليوم وكل مسلم .
ويجئ والله ثلاث مائة وبضعة عشر رجلا فيهم خمسون امرأة يجتمعون بمكة على غير ميعاد قزعا كقزع الخريف ، يتبع بعضهم بعضا ، وهي الآية التي قال الله " أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شئ قدير " ( 2 ) فيقول : رجل من آل محمد صلى الله عليه واله وهي القرية الظالمة أهلها .
ثم يخرج من مكة هو ومن معه الثلاثمائة وبضعة عشر يبايعونه بين الركن والمقام ، معه عهد نبي الله صلى الله عليه واله ورايته ، وسلاحه ، ووزيره معه ، فينادي المنادي بمكة باسمه وأمره من السماء ، حتى يسمعه أهل الارض كلهم اسمه اسمه نبي .
ما أشكل عليكم فلم يشكل عليكم عهد نبي الله صلى الله عليه واله ورايته وسلاحه والنفس الزكية من ولد الحسين فان اشكل عليكم هذا فلا يشكل عليكم الصوت 

___________________________________________________________
ص 223 ) ( 1 ) الهلاك خ ل .
( 2 ) البقرة : 148 .

[224]




من السماء باسمه وأمره وإياك وشذاذ من آل محمد عليهم السلام فان لآل محمد وعلي راية ولغير هم رايات فالزم الارض ولا تتبع منهم رجلا أبدا حتى ترى رجلا من ولد الحسين ، معه عهد نبي الله ورايته وسلاحه ، فان عهد نبي الله صار عند علي بن الحسين ثم صارعند محمد بن علي ، ويفعل الله ما يشاء .
فالزم هؤلاء أبدا ، وإياك ومن ذكرت لك ، فإذا خرج رجل منهم معه ثلاث مائة وبضعة عشر رجلا ، ومعه راية رسول الله صلى الله عليه واله عامدا إلى المدينة حتى يمر بالبيدا حتى يقول : هذا مكان القوم الذين يخسف بهم وهي الآية التي قال الله " أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الارض أويأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون أويأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين " ( 1 ) فاذا قدم المدينة أخرج محمد بن الشجري على سنة يوسف ثم يأتي الكوفة فيطيل بها المكث ماشاءالله أن يمكث حتى يظهر عليها ثم يسير حتى يأتي العذرا ( 2 ) هو ومن معه ، وقد الحق به ناس كثير ، والسفياني يومئذ بوادي الرملة .
حتى إذا التقوا وهم يوم الابدال يخرج اناس كانوا مع السفياني من شيعة آل محمد عليهم السلام ، ويخرج ناس كانوا مع آل محمد إلى السفياني ، فهم من شيعته حتى يلحقوا بهم ، ويخرج كل ناس إلى رايتهم .
وهو يوم الابدال .
قال أميرالمؤمنين عليه السلام : ويقتل يومئذ السفياني ومن معهم حتى لا يدرك منهم مخبر ، والخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب ، ثم يقبل إلى الكوفة فيكون منزله بها .

-بحار الانوار مجلد: 48 من ص 224 سطر 19 الى ص 232 سطر 18 فلا يترك عبدا مسلما إلا اشتراه وأعتقه ، ولا غارما إلا قضى دينه ، ولا مظلمة 

___________________________________________________________
ص 224 ) ( 1 ) النحل : 45 .
وقد أخرج العياشى في تفسير سورة النحل ج 2 ص 261 شطرا من هذا الحديث من قوله : ان قوله : ان عهد نبى الله صار عند على بن الحسين - إلى تمام هذه الاية بغير هذا السند .
( 2 ) وفي تفسير البرهان ج 1 ص 164 : " البيدا " واما العذراء قال الفيروز آبادى : والعذراء : بلا لام موضع على بريد من دمشق قتل به معوية حجر بن عدى ، أو قرية بالشام .

[225]


لاحد من الناس إلا ردها ، ولا يقتل منهم عبد إلا أدى ثمنه " دية مسلمة إلى أهلها " ولا يقتل قتيل إلا قضى عنه دينه وألحق عياله في العطاء حتى يملا الارض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما وجورا وعدوانا ويسكنه هو وأهل بيته الرحبة .
والرحبة إنما كانت مسكن نوح وهي أرض طيبة ، ولا يسكن رجل من آل محمد عليهم السلام ولا يقتل إلا بأرض طيبة زاكية ، فهم الاوصياء الطيبون ( 1 ) 88 - جا : الجعابي .
عن محمد بن موسى الحضرمي ، عن مالك بن عبيدالله عن علي بن معبد ، عن إسحاق بن أبي يحيى الكعبي ، عن السفيان الثوري عن منصور الربعي ، عن خراش ، عن حذيفة بن اليمان قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه واله يقول : يميزالله أولياءه وأصفياءه حتى يطهر الارض من المنافقين والضالين وأبناء الضالين وحتى تلتقي بالرجل يومئذ خمسون امرأة هذه تقول : يا عبدالله اشترني وهذه تقول يا عبدالله آوني .
89 - نى : ابن عقدة ، عن أحمد بن محمد الدينوري ، عن علي بن الحسن الكوفي ، عن عمرة بنت أوس قالت : حدثني جدي الخضر بن عبدالرحمان ، عن عبدالله بن حمزة ، عن كعب الاحبار أنه قال : إذا كان يوم القيامة حشرالخلق على أربعة أصناف : صنف ركبان ، وصنف على أقدامهم يمشون ، وصنف مكبون ، وصنف على وجوههم ، صم بكم عمي فهم لا يعقلون ، ولا يكلمون ، ولا يؤذن لهم فيعتذرون اولئك الذين تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون .
فقيل له : يا كعب من هؤلاء الذين يحشرون على وجوههم وهذه الحالة حالهم ؟ فقال كعب : اولئك كانوا في الضلال والارتداد والنكث ، فبئس ما قدمت لهم أنفسهم إذا لقوا الله بحرب خليفتهم ، ووصي نبيهم ، وعالمهم وفاضلهم وحامل اللواء ، و ولي الحوض ، والمرتجى والرجا دون هذا العالم ، وهو العلم الذي لا يجهل والحجة التي من زال عنها عطب ، وفي النار هوى .

___________________________________________________________
ص 225 ) ( 1 ) راجع تفسير العياشى ج 1 64 - 66 .
وسيجئ تحت الرقم 105 عن غيبة النعمانى ص 149 باسناده عن جابر مثل هذا الحديث مع اختلاف .

[226]


ذاك علي ورب الكعبة أعلمهم علما ، وأقدمهم سلما ، وأوفرهم حلما .
عجب كعب ممن قدم على علي غيره ، ومن يشك في القائم المهدي الذي يبدل الارض غير الارض ، وبه عيسى بن مريم يحتج على نصارى الروم والصين إن القائم المهدي من نسل علي أشبه الناس بعيسى بن مريم خلقا وخلقا وسيماء وهيئة ، يعطيه الله عزوجل ما أعطى الانبياء ، ويزيده ويفضله .
إن القائم من ولد علي له غيبة كغيبة يوسف ورجعة كرجعة عيسى بن مريم ثم يظهر بعد غيبته مع طلوع النجم الآخر ( 1 ) وخراب الزوراء وهي الري وخسف المزورة وهي بغداد ، وخروج السفياني ، وحرب ولد العباس مع فتيان أرمنية وآذربيجان .
تلك حرب يقتل فيها الوف والوف ، كل يقبض على سيف مجلى ( 2 ) تخفق عليه رايات سود ، تلك حرب يستبشر فيها الموت الاحمر والطاعون الاكبر .
90 - نى : بهذا الاسناد ، عن الخضر بن عبدالرحمان ، عن أبيه ، عن جده عمر بن سعد قال : قال أميرالمؤمنين عليه السلام : لا يقوم القائم حتى تفقأ عين الدنيا وتظهر الحمرة في السماء ، وتلك دموع حملة العرش على أهل الارض ، وحتى يظهر فيهم قوم لا خلاق لهم ، يدعون لولدي وهم براء ( 3 ) من ولدي .
تلك عصابة رديئة لا خلاق لهم ، على الاشرار مسلطة ، وللجبابرة مفتنة وللملوك مبيرة ، يظهر في سواد الكوفة ، يقدمهم رجل أسود اللون والقلب ، رث الدين ، لا خلاق له ، مهجن زنيم ، عتل : تداولته أيدي العواهر من الامهات " من شر نسل لا سقاها الله المطر " في سنة إظهار غيبة المتغيب من ولدي صاحب الراية الحمراء ، والعلم الاخضر ، أي يوم للمخيبين بين الانبار وهيت .

___________________________________________________________
ص 226 ) ( 1 ) في المصدر ص 74 " مع طلوع النجم الاحمر " .
( 2 ) في المصدر : على سيفه محلى .
( 3 ) يقال : أنا براء منه وخلاء منه : اى برئ ، بلفظ واحد مع الجميع ، لانه مصدر وشأنه كذلك ، وجمع برئ برآء كفقهاء وبراء مثل كرام ، وأبراء مثل أشراف .

[227]


ذلك يوم فيه صيلم الاكراد والشراة ، وخراب دار الفراعنة ، ومسكن الجبابرة ، ومأوى الولاة الظلمة ، وام البلاء ، واخت العار ، تلك ورب علي يا عمر بن سعد بغداد ألا لعنة الله على العصاة من بني امية وبني فلان ( 1 ) الخونة الذين يقتلون الطيبين من ولدي ، ولا يراقبون فيهم ذمتي ، ولا يخافون الله فيما يفعلونه بحرمتي .
إن لبني العباس يوما كيوم الطموح ، ولهم فيه صرخة كصرخة الحبلى ، الويل لشيعة ولدالعباس من الحرب التي سنح بين نهاوند والدينور ، تلك حرب صعاليك شيعة علي ، يقدمهم رجل من همدان اسمه على اسم النبي صلى الله عليه واله .
منعوت موصوف باعتدال الخلق ، وحسن الخلق ، ونضارة اللون ، له في صوته ضحك ، وفي أشفاره وطف ، وفي عنقه سطع ( 2 ) فرق الشعر ، مفلج الثنايا ، على فرسه كبدر ( تمام ) ، تجلى عنه الغمام ، تسير بعصابة خير عصابة ، آوت وتقربت ودانت لله بدين تلك الابطال من العرب الذين يلحقون حرب الكريهة ، والد برة يومئذ على الاعداء إن للعدو يوم ذاك الصيلم والاستئصال ( 3 ) .
أقول : إنما أوردت هذا الخبر مع كونه مصحفا مغلوطا وكون سنده منتهيا إلى شر خلق الله عمر بن سعد لعنه الله لا شتماله على الاخبار بالقائم عليه السلام ليعلم تواطؤ المخالف والمؤالف عليه صلوات الله عليه .
91 - نى : محمد بن همام ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة 

___________________________________________________________
ص 227 ) ( 1 ) بنى العباس خ ل .
( 2 ) يقال : وطف الرجل - مثل علم - كثر شعر حاجبيه وعينيه ، وفي الاساس : " في أشفاره وطف " اى طول شعر واسترخاء " فهو أوطف ، ويقال : سطع - مثل علم - كان أسطع وفي عنقه سطع : أى طول والاسطع الطويل العنق ، وفي الاصل المطبوع وهكذا المصدر " سطح " وله وجه بعيد .
( 3 ) تراه في المصدر ص 74 ، وقد روى النعمانى حديثا آخر بهذا السند عن عمر بن سعد ، عن أميرالمؤمنين عليه السلام فيه ذكر بعض الملاحم وغيبة صاحب الامر وغير ذلك .

[228]


عن أحمد بن الحسن ، عن زائدة بن قدامة ، عن عبدالكريم قال : ذكر عند أبي عبدالله عليه السلام القائم فقال : أنى يكون ذلك ولم يستدر الفلك ، حتى يقال مات أوهلك ، في أي واد سلك ، فقلت : وما استدارة الفلك ؟ فقال : اختلاف الشيعة بينهم ( 1 ) .
92 - نى : ابن عقدة ، عن حميد بن زياد ، عن علي بن الصباح ، عن أبي علي الحسن بن محمد ( 2 ) عن جعفر بن محمد ، عن إبراهيم بن عبدالحميد ، عن ابن طريف عن ابن نباته ، عن علي عليه السلام أنه قال : يأتيكم بعد الخمسين والمائة امراء كفرة وامناء خونة ، وعرفاء فسقة ، فتكثر التجار وتقل الارباح ، ويفشوالربا ، وتكثر أولاد الزناء ( وتعمر السباخ ) ( 3 ) ، وتتناكر المعارف ، وتعظم الاهلة ( 4 ) وتكتفي النساء بالنساء ، والرجال بالرجال .
فحدث رجل عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قام إليه رجل حين يحدث بهذا الحديث فقال له : يا أميرالمؤمنين وكيف نصنع في ذلك الزمان ؟ فقال : الهرب الهرب وإنه لا يزال عدل الله مبسوطا على هذه الامة مالم يمل قراؤهم إلى امرائهم ومالم يزل أبرارهم ينهى فجارهم ، فإن لم يفعلوا ثم استنفروا فقالوا : لا إله إلا الله قال الله في عرشه : كذبتم لستم بها صادقين .
93 - نى : ابن عقدة ، عن أحمد بن يوسف ، عن ابن مهران ، عن ابن البطائني 

___________________________________________________________
ص 228 ) ( 1 ) المصدر ص 80 .
( 2 ) الحسن بن محمد الحضرمى ابن اخت أبى مالك الحضرمى روى عنه النعمانى بهذا السند ص 127 وكناه بأبى على وهكذا ص 93 وص 164 كما سيجئ تحت الرقم 146 وأما في ص 171 " أبوالحسن على بن محمد الحضرمى " وفى ص 131 وهو هذا الحديث " أبوعلى بن الحسن ( الحسين ) بن محمد الحضرمى فهو تصحيف كما أن نسخة المصنف كانت مصحفة ولذلك تراه في ص 162 من طبعة الكمبانى " عن على بن الحسين بن محمد " .
فراجع وتحرر .
( 3 ) راجع المصدر ص 131 .
( 4 ) اما جمع هلال ومن معانيها الغلام الجميل ، أو كفاعلة : الدار بها أهلها ، فتحرر .

[229]


عن أبيه ، عن أبي بصير قال : قال أبوعبدالله عليه السلام لابد أن يكون قدام القائم سنة تجوع فيها الناس ، ويصيبهم خوف شديد من القتل ، ونقص من الاموال والانفس والثمرات فان ذلك في كتاب الله لبين ثم تلاهذه الاية " ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين " ( 1 ) .
94 - نى : علي بن أحمد ، عن عبيدالله بن موسى العلوي ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن حفص ، عن عمرو بن شمر ، عن جابرالجعفي قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام عن قول الله تعالى : " ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع " فقال : يا جابر ذلك خاص وعام فأما الخاص من الجوع بالكوفة ، يخص الله به أعداء آل محمد فيهلكهم ، وأما العام فبالشام ، يصيبهم خوف وجوع ما أصابهم به قط ، وأما الجوع فقبل قيام القائم عليه السلام ، وأما الخوف فبعد قيام القائم عليه السلام .
شى : عن الثمالي عنه عليه السلام مثله ( 2 ) .
95 - نى : ابن عقدة ، عن محمد بن المفضل ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة ، عن معمر بن يحيى ( 3 ) عن داود الدجاجي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سئل أميرالمؤمنين عليه السلام ( عن قوله تعالى ) " فاختلف الاحزاب من بينهم ( 4 ) " فقال : انتظروا الفرج من ثلاث ، فقلت : يا أميرالمؤمنين وما هن ؟ فقال : اختلاف أهل الشام بينهم والرايات السود من خراسان والفزعة في شهر رمضان فقيل : وما الفزعة في شهر رمضان ؟ 

___________________________________________________________
ص 229 ) ( 1 ) البقرة : 155 .
والحديث في المصدر ص 132 .
( 2 ) تراه في غيبة النعمانى ص 133 وتفسير العياشى ج 1 ص 68 .
( 3 ) في الاصل المطبوع : " عمر بن يحيى " والصحيح ما في الصلب طبقا للمصدر ص 133 والرجل معمر بن يحيى بن بسام العجلى كوفى عربى صميم ثقة له كتاب يرويه ثعلبة بن ميمون راجع النجاشى ص 333 ، وقد وصف بالدجاجى أيضا وأما داود الدجاجى فهو داود بن أبى داود الدجاجى من أصحاب الصادقين عليهما السلام .
( 4 ) مريم : 37 ، الزخرف : 65 .

[230]


فقال : أما سمعتم قول الله عزوجل في القرآن " إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين " ( 1 ) آية تخرج الفتاة من خدرها وتوقظ النائم وتفزع اليقظان .
96 - نى ابن عقدة ، عن أحمد بن يوسف ، عن ابن مهران ، عن ابن البطائني عن أبيه ، ووهيب ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : إذا رأيتم نارامن المشرق شبه الهروي ( 2 ) العظيم تطلع ثلاثة أيام أو سبعة فتوقعوا فرج آل محمد عليهم السلام إن شاءالله عزوجل إن الله عزيز حكيم .
ثم قال : الصيحة لا تكون إلا في شهر رمضان شهر الله وهي صيحة جبرئيل إلى هذا الخلق .
ثم قال : ينادي مناد من السماء باسم القائم عليه السلام فيسمع من بالمشرق ومن بالمغرب لا يبقى راقد إلا استيقظ ، ولا قائم إلا قعد ، ولا قاعد إلا قام على رجليه فزعا من ذلك الصوت ، فرحم الله من اعتبر بذلك الصوت فأجاب ، فان الصوت الاول هو صوت جبرئيل الروح الامين .
وقال عليه السلام : الصوت في شهر رمضان في ليلة جمعة ليلة ثلاث وعشرين فلا تشكوا في ذلك واسمعوا وأطيعوا ، وفي آخر النهار صوت إبليس اللعين ينادي ألا إن فلانا قتل مظلوما ليشكك الناس ويفتنهم ، فكم ذلك اليوم من شاك متحير قد هوى في النار ، وإذا سمعتم الصوت في شهر رمضان فلا تشكوا أنه صوت جبرئيل 

___________________________________________________________
ص 230 ) ( 1 ) الشعراء : 4 .
( 2 ) كذا في الاصل المطبوع وقد فسره المؤلف على ما يجئ في البيان بالثياب الهروى ، وهو سهو والصحيح ما في المصدر ص 134 " الهردى " ، قال الفيروز آبادى : " والهرد بالضم : الكركم - يعنى الاصفر - ، وطين أحمر ، وعروق يصبغ بها ، والهردى المطبوغ به " .
ونقل عن التكملة أن الهرد بالضم عروق وللعروق صبغ اصفر يصبغ به ، وكيف كان فالتشبيه من حيث الصفرة أوالحمرة ، وهكذا يقال : ثوب مهرود .
أى مصبوغ أصفر بالهرد ومنه ما مر في ج 51 ص 98 ان عيسى ينزل بين مهرودتين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق