الأحد، 15 سبتمبر 2013

على ماروي ولم يبق بعده إلا قليلا .

على ماروي ولم يبق بعده إلا قليلا .
قوله عليه السلام : " أومتى الراحة " الترديد من الراوي ، قوله " إن هذا الامر " أي انقضاء دولتهم ، أو ظهور دولة الحق .
وقال الجوهري : استفزه الخوف استخفه و " الزمرة " الجماعة من الناس و " الانكفاء " الانقلاب .
قوله عليه السلام : " يمتدح " أي يفتخر ويطلب المدح " والمرح " شدة الفرح والنشاط فهو مرح بالكسر .
قوله عليه السلام : " ورأيت أصحاب الآيات " أي العلامات والمعجزات أو الذين نزلت فيهم الآيات ، وهم الائمة عليهم السلام أو المفسرين والقراء ، وفي بعض النسخ " أصحاب الآثار " وهم المحدثون .
قوله عليه السلام : رأيت الرجال يتسمنون أي يستعملون الاغذية والادوية للسمن ليعمل بهم القبيح ، قال الجزري فيه يكون في آخر الزمان قوم يتسمنون أي يتكثرون بماليس فيهم ، ويدعون ما ليس لهم ، من الشرف ، وقيل : أراد جمعهم الاموال وقيل : يحبون التوسع في المآكل والمشارب وهي أسباب السمن ، ومنه الحديث الآخر : ويظهر فيهم السمن ، وفيه : ويل للمسمنات يوم القيامة من فترة في العظام أي اللاتي يستعملن السمنة وهي دواء يتسمن به النساء .
قوله عليه السلام " وأظهروا الخضاب " أي خضاب اليد والرجل فان المستحب لهم إنما هو خضاب الشعر كما سيأتي في موضعه .
قوله عليه السلام : " وأعطوا الرجال " أي أعطى ولد العباس أموالا ليطؤوهم أو أنهم يعطون السلاطين والحكام الاموال لفروجهم أو فروج نسائهم للدياثة ويمكن أن يقرء الرجال بالرفع وأعطوا على المعلوم أو المجهول من باب أكلوني البراغيث والاول أظهر " والمنافسة " المغالبة على الشئ .
قوله عليه السلام : " تصانع زوجها " المصانعة الرشوة والمداهنة ، والمراد إما المصانعة لترك الرجال ، أوللاشتغال بهم لتشتغل هي بالنساء ، أو لمعاشرتها مع 

[262]


الرجال قوله عليه السلام " يعتدون " من الاعتداد أو الاعتداء قوله عليه السلام " لا يستخفى به " أي لا ينتظرون دخوله لارتكاب الفضائح ، بل يعملونها في النهار علانية .
قوله عليه السلام : " ورأيت الولاية قبالة " أي يزيدون في المال ويشترون الولايات و " الزور " الكذب والباطل والتهمة " والزخرفة " النقش بالذهب المشهور تحريمها في المساجد ويقال : استملحه أي عده مليحا قوله عليه السلام " ويبشربها الناس " كما هو الشائع في زماننا يأتي بعضهم بعضها يبشره بأني أتيتك بغيبة حسنة ، قوله عليه السلام : " قد اديل " الادالة الغلبة ، والمراد كثرة الخراب وقلة العمران قوله عليه السلام " ورأيت الميت " لعل بيع الاكفان بيان للايذاء أي يخرج من قبره لكفنه ، ويحتمل أن يكون المراد أنه يخرجه من عليه دين فيضربه ويحرقه ويبيع كفنه لدينه .
قوله " كما تتسافد البهائم " أي علانية على ظهرالطرق ، قوله : " ورأيت رياح المنافقين " تطلق الريح على الغلبة والقوة والرحمة والنصرة والدولة والنفس ، والكل محتمل والاخير أظهر كناية عن كثرة تكلمهم وقبول قولهم قوله عليه السلام " لاهل الفسوق " أي للذين يولونهم على ميراث الايتام أوالفاسق من الورثة ، حيث يعطيهم الرشوة ، فيحكمون بالمال له .
قوله عليه السلام : " بالشفاعة " أي لا يتصدقون إلا لمن يشفع له شفيع ، فيعطونها لوجه الشفيع لا لوجه الشفيع لا لوجه الله ، أو يعطون لطلب الفقراء وإبرامهم ، قوله عليه السلام : " لا يبالون بما أكلوا " أي من حل أو حرام .
148 - جع : روى جابر بن عبدالله الانصاري قال : حججت مع رسول الله صلى الله عليه وآله حجة الوداع فلما قضى النبي صلى الله عليه واله ما افترض عليه من الحج أتى مودع الكعبة فلزم حلقة الباب ، ونادى برفع صوته : أيها الناس ! فاجتمع أهل المسجد وأهل السوق ، فقال : اسمعوا ! إني قائل ما هو بعدي كائن فليبلغ شاهدكم غائبكم ثم بكى رسول الله صلى الله عليه واله حتى بكى لبكائه الناس أجمعين فلما سكت من بكائه قال : 

[263]


اعلموا رحمكم الله أن مثلكم في هذا اليوم كمثل ورق لا شوك فيه إلى أربعين ومائة سنة ثم يأتي من بعد ذلك شوك وورق إلى مائتي سنة ثم يأتي من بعد ذلك شوك لا ورق فيه حتى لا يرى فيه إلا سلطان جائر أو غني بخيل أو عالم مراغب في المال أو فقير كذاب ، أو شيخ فاجر ، أو صبي وقح ، أوامرأة رعناء ثم بكى رسول الله صلى الله عليه واله .
فقام إليه سلمان الفارسي وقال : يا رسول الله أخبرنا متى يكون ذلك ؟ فقال صلى الله عليه واله : يا سلمان إذا قلت علماؤكم ، وذهبت قراؤكم ، وقطعتم زكاتكم وأظهرتم منكراتكم ، وعلت أصواتكم في مساجدكم ، وجعلتم الدنيا فوق رؤوسكم والعلم تحت أقد امكم ، والكذب حديثكم ، والغيبة فاكهتكم ، والحرام غنميتكم ولا يرحم كبيركم صغيركم ، ولا يوقر صغيركم كبيركم .
فعند ذلك تنزل اللعنة عليكم ، ويجعل بأسكم بينكم ، وبقي الدين بينكم لفظا بألسنتكم .
فاذا اوتيتم هذه الخصال توقعواالريح الحمراء أو مسخا أو قذفا بالحجارة وتصديق ذلك في كتاب الله عزوجل " قل هوالقادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون " ( 1 ) .
فقام إليه جماعة من الصحابة ، فقالوا : يا رسول الله أخبرنا متى يكون ذلك ؟ فقال صلى الله عليه واله : عند تأخير الصلوات ، واتباع الشهوات ، وشرب القهوات ، وشتم الآباء والامهات .
حتى ترون الحرام مغنما ، والزكاة مغرما ، وأطاع الرجل زوجته ، وجفا جاره ، وقطع رحمه ، وذهبت رحمة الاكابر ، وقل حياء الاصاغر ، وشيدوا البنيان وظلموا العبيد والاماء ، وشهدوا بالهوى ، وحكموا بالجور ، ويسب الرجل أباه ويحسد الرجل أخاه ، ويعامل الشركاء بالخيانة ، وقل الوفاء ، وشاع الزنا ، وتزين 

___________________________________________________________
ص 263 ) ( 1 ) الانعام : 65 .

[264]



الرجال بثياب النساء ، وسلب عنهن قناع الحياء ، ودب الكبر في القلوب كدبيب السم في الابدان ، وقل المعروف ، وظهرت الجرائم ، وهونت العظائم ، وطلبوا المدح بالمال ، وأنفقوا المال للغناء ، وشغلوا بالدنيا عن الآخرة ، وقل الورع ، وكثر الطمع والهرج والمرج ، وأصبح المؤمن ذليلا ، والمنافق عزيزا ، مساجدهم معمورة بالاذان ، وقلوبهم خالية من الايمان ، واستخفوا بالقرآن ، وبلغ المؤمن عنهم كل هوان .
فعند ذلك ترى وجوههم وجوه الآدميين ، وقلوبهم قلوب الشياطين ، كلامهم أحلى من العسل ، وقلوبهم أمر من الحنظل ، فهم ذئاب ، وعليهم ثياب ، ما من يوم إلا يقول الله تبارك وتعالى : أفبي تغترون ؟ أم علي تجترؤن ؟ " أفحسبتم أنما خلقنا كم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون " .
فوعزتي وجلالي ، لولا من يعبدني مخلصا ما أمهلت من يعصيني طرفة عين ولولا ورع الورعين من عبادي لما أنزلت من السماء قطرة ، ولا أنبت ورقة خضراء فوا عجباه لقوم آلهتهم أموالهم .
وطالت آمالهم ، وقصرت آجالهم ، وهم يطمعون في مجاورة مولاهم ، ولا يصلون إلى ذلك إلا بالعمل ، ولا يتم العمل إلا بالعقل .
بيان : الوقاحة قلة الحياء ، والرعناء الحمقاء ، والقهوة الخمر .
149 - كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : لا ترون ما تحبون حتى يختلف بنو فلان فيما بينهم ، فإذا
-بحار الانوار مجلد: 48 من ص 264 سطر 19 الى ص 272 سطر 18 اختلفوا طمع الناس وتفرقت الكلمة وخرج السفياني ( 1 ) .
150 - كا : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نجران ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا ترون الذي تنتظرون ، حتى تكونوا كالمعزى المواة التي لا يبالي الخابس أين يضع يده منها ليس لكم شرف ترقونه ولا سناد تسندون إليه أمركم .

___________________________________________________________
ص 264 ) ( 1 ) روضة الكافى ص 209 .

[265]


وعنه ، عن علي بن الحكم ، عن ابن سنان ، عن أبي الجارود مثله .
قال : قلت لعلي بن الحكم ما المواة من المعز ، قال : التي قد استوت لا يفضل بعضها على بعض ( 1 ) .
151 - كا : العدة ، عن سهل ، عن موسى بن عمر الصيقل ، عن أبي شعيب المحاملي ، عن عبدالله بن سليمان ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال أميرالمؤمنين عليه السلام ليأتين على الناس زمان يظرف فيه الفاجر ، ويقرب فيه الماجن ، ويضعف فيه المنصف قال : فقيل له : متى ذاك يا أميرالمؤمنين ؟ فقال : ( إذااتخذت الامانة مغنما والزكاة مغرما ، والعبادة استطالة ، والصلة منا ، قال : فقيل له : متى ذلك يا أميرالمؤمنين ؟ فقال ) إذا تسلطن النساء وسلطن الاماء ، وامر الصبيان ( 2 ) .
بيان : المجون أن لايبالي الانسان بما صنع .
152 - كا : العدة ، عن سهل ، عن إسماعيل بن مهران ، عن محمد بن منصور الخزاعي ، عن علي بن سويد ، ومحمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن بزيع عن عمه حمزة ، عن علي بن سويد ، والحسن بن محمد ، عن محمد بن أحمد بن النهدي عن إسماعيل بن مهران ، عن محمد بن منصور ، عن علي بن سويد أنه كتب إلى 

___________________________________________________________
ص 265 ) ( 1 ) راجع روضة الكافى ص 263 والمعزى - ويمد - وقيل المد غير معروف ولم يثبت - : المعز ، وقال الفراء : المعزى مؤنثة ، وبعضهم ذكرها .
والخابس الاسد المفترص فهو اذا رأى معزى مواة لا يبالى بأن عضو من أعضائه ابتدء وقد مرفيما سبق ص 110 تحت الرقم 15 وفيه " كالمعز المهولة " فراجع .
وفى كتاب الروضة أحاديث منبثة لم يخرجها المصنف قدس سره مع مناسبتها للباب كما في ص 310 و 330 و 264 و 265 وغير ذلك .
( 2 ) ما بين العلامتين ساقط من الاصل المطبوع تراه في الروضة ص 69 .
وقال المصنف في شرحه في المرآت : يظرف في بعض النسخ بالمهملة وكذا في بعض نسخ النهج والطريف ضد التالد وهو الامر المستطرف الذى يعده الناس طريقا حسنا لانهم يرغبون إلى الامور المحدثة والظريف من الظرافة بمعنى الفطنة والكياسة * 

[266]


أبي الحسن موسى عليه السلام في الحبس وسأله عن مسائل فكان فيما أجابه : إذا رأيت المشوه الاعرابي في جحفل جرار فانتظر فرجك ولشيعتك المؤمنين ، وإذا انكسفت الشمس فارفع بصرك إلى السماء وانظر ما فعل الله عزوجل بالمؤمنين ، فقد فسرت لك جملا جملا وصلى الله على محمد وآله الاخيار ( 1 ) .
153 - كا : حميد بن زياد ، عن عبيدالله الدهقان ، عن الطاطري ، عن محمد بن زياد ، عن أبان ، عن صباح بن سيابة ، عن ابن خنيس قال : ذهبت بكتاب عبدالسلام بن نعيم ، وسدير وكتب غير واحد إلى أبي عبدالله عليه السلام حين ظهرت المسودة قبل أن يظهر ولد العباس بأنا قد قدرنا أن يؤول هذا الامر إليك ، فما ترى ؟ قال : فضرب بالكتب الارض ، ثم قال : اف اف ما أنا لهؤلاء بامام أما يعلمون أنه إنما يقتل السفياني ( 2 ) .
154 - نص : بالاسناد المتقدم في باب النص على الاثني عشر ، عن جابر الانصاري عن النبي صلى الله عليه واله قال : منا مهدي هذه الامة إذا صارت الدنيا هرجا 

___________________________________________________________
ص 266 ) ( 1 ) راجع روضة الكافى ص 126 وما نقله المصنف رحمه الله هو ذيل الحديث وصدره مفصل من ص 124 - 126 ولذلك يقول عليه السلام : " جملا جملا " .
( 2 ) تراه في الروضة ص 331 .
والمسودة أصحاب أبى مسلم المروزى الخراسانى حيث جعلوا ألبستهم وأعلامهم سودا ، وقد كانوا أولا كتبوا كتبا إلى سادات بنى هاشم للتوافق والتواطؤ فكتبوا إلى أبى عبدالله عليه السلام أيضا يدعونه إلى البيعة والخروج فلم يجبه عليه السلام حتى يئسوا منه فتوافقوا مع بنى العباس قال الكلينى في الروضة ص 274 : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن عبدالرحمن بن أبى هاشم ، عن الفضل الكاتب قال : كنت عند أبى عبدالله عليه السلام فأتاه كتاب أبى مسلم فقال : ليس لكتابك جواب اخرج عنا ، فجعلنا يسار بعضنا بعضا فقال : أى شى تسارون يا فضل ؟ ان الله عز ذكره لا يعجل لعجلة العباد ، ولا زالة جبل عن موضعه أيسر من زوال ملك لم ينقض أجله .
ثم قال : ان فلان بن فلان بلغ السابع من ولد فلان ، قلت : فما العلامة فيما بيننا وبينك جعلت فداك ؟ قال : لا تبرح الارض يا فضل حتى يخرج السفيانى ، فاذا خرج السفيانى فأجيبوا الينا - يقولها ثلاثا - وهو من المحتوم .

[267]


ومرجا ، وتظاهرت الفتن ، وتقطعت السبل ، وأغار بعضهم على بعض ، فلا كبير يرحم صغيرا ، ولا صغير يوقر كبيرا ، فيبعث الله عند ذلك مهدينا ، التاسع من صلب الحسين يفتح حصون الظلالة ، وقلوبا غفلا يقوم في الدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان ويملا الارض عدلا كما ملئت جورا ( 1 ) .
155 - نص : بالاسناد المتقدم في الباب المذكور ، عن علقمة بن قيس ، قال : خطبنا أميرالمؤمنين على منبر الكوفة خطبة اللؤلؤة فقال فيما قال في آخرها : ألا وإني ظاعن عن قريب ، ومنطلق إلى المغيب ، فارتقبوا الفتنة الاموية والمملكة الكسروية ، وإماتة ما أحياه الله ، وإحياء ما أماته الله ، واتخذوا صوامعكم بيوتكم ، وعضوا على مثل جمر الغضا ، واذكرواالله كثيرا فذكره أكبرلو كنتم تعلمون .
ثم قال : وتبنى مدينة يقال لها الزوراء ، بين دجلة ودجيل والفرات ، فلو رأيتموها مشيدة بالجص والآجر ، مزخرفة بالذهب والفضة ، واللازورد والمرمر والرخام ، وأبواب العاج ، والخيم ، والقباب ، والستارات .
وقد عليت بالساج ، والعرعر والصنوبر والشب ، وشيدت بالقصور ، وتوالت عليها ملك بني شيصبان ( 2 ) أربعة وعشرون ملكا ، فيهم السفاح ، والمقلاص ، والجموح 

___________________________________________________________
ص 267 ) ( 1 ) راجع ج 36 ص 308 وفيه " قلوبا غفلاء " ونقل عن المصدر : " وقلاعها " بدل ذلك ، وكلاهما مصحف والصحيح ما في الصلب والغفل - بالضم - من لا يرجى خيره ولا يخشى شره ومالا علامة فيه من القداح والطرق وغيرها ، ويحتمل أن يكون مقلوب " غلف " كما في التنزيل : " وقالوا قلوبنا غلف " البقرة 88 ، وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها " النساء 145 .
( 2 ) قال المصنف هناك : الشيطان اسم الشيطان ، وانما عبر عنهم بذلك لانهم كانوا شرك شيطان ، والمشهور أن عدد خلفاء بنى العباس كان سبعة وثلاثين ، ولعله عليه السلا م انما عد منهم من استقر ملكه وامتد ، لا من تزلزل سلطانه وذهب ملكه سريعا كالامين والمنتصر والمستعين والمعتز وأمثالهم .
الخ .

[268]


والخدوع ، والمظفر ، والمؤنث ، والنظار ، والكبش ، والمهتور ، والعثار ، والمصطلم والمستصعب ، والعلام ، والرهباني ، والخليع ، والسيار ، والمترف ، والكديد والاكتب ، والمسرف ، والاكلب ، والوسيم ، والصيلام ، والعينوق .
وتعمل القبة الغبراء ، ذات الفلاة الحمراء ، وفي عقبها قائم الحق يسفر عن وجهه بين الاقاليم ، كالقمر المضئ بين الكواكب الدرية .
ألا وإن لخروجه علامات عشرة أولها طلوع الكوكب ذي الذنب ، ويقارب من الحادي ويقع فيه هرج ومرج وشغب ، وتلك علامات الخصب .
ومن العلامة إلى العلامة عجب ، فاذا انقضت العلامات العشرة إذ ذاك يظهر القمر الازهر ، وتمت كلمة الاخلاص لله على التوحيد ( 1 ) .
156 - يب : باسناده عن سالم أبي خديجة ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سأله رجل وأنا أسمع فقال : إني اصلي الفجرثم أذكرالله بكلما اريد أن أذكره مما يجب علي فاريد أن أضع جنبي فأنام قبل طلوع الشمس ، فأكره ذلك ، قال : ولم ؟ قال : أكره أن تطلع الشمس من غير مطلعها ، قال : ليس بذلك خفاء ، انظر من حيث يطلع الفجر ، فمن ثم تطلع الشمس ، ليس عليك من حرج أن تنام إذا كنت قد ذكرت الله ( 2 ) .
أقول : قد مضى بعض الاخبار المناسبة للباب في كتاب المعاد .
157 - كتاب الامامة والتبصرة لعلي بن بابويه ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عمن ذكره ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبيدة الحذاء قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذا الامر متى يكون ؟ قال : إن كنتم تؤملون أن يجيئكم من وجه فلا تنكرونه .

___________________________________________________________
ص 268 ) ( 1 ) تراه في ج 36 ص 354 وبين ما طبع هناك والاصل المطبوع هنا اختلافات لا يعرف الصحيح من المصحف .
فراجع .
( 2 ) رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 227 والاستبصار ج 1 ص 177 .

[269]


ومنه ، عن هارون بن موسى ، عن محمد بن موسى ، عن محمد بن علي بن خلف عن موسى بن إبراهيم ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : ظهور البواسير وموت الفجاءة والجذام من اقتراب الساعة .
158 - قل : وجدت في كتاب الملاحم للبطائني ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال : الله أجل وأكرم وأعظم من أن يترك الارض بلا إمام عادل قال : قلت له : جعلت فداك فأخبرني بما أستريح إليه ، قال : يا أبا محمد ليس يرى امة محمد فرجا أبدا مادام لولد بني فلان ملك حتى ينقرض ملكهم ، فإذا انقرض ملكهم ، أتاح الله لامة محمد برجل منا أهل البيت ، يشير بالتقى ، ويعمل بالهدى ولا يأخذ في حكمه الرشا .
والله إني لاعرفه باسمه واسم أبيه ، ثم يأتينا الغليظ القصرة ، ذوالخال والشامتين القائد العادل ، الحافظ لما استودع ، يملاها عدلا وقسطا كما ملاها الفجار جورا وظلما .
159 - أقول : وروى في كتاب سرور أهل الايمان عن السيد علي بن عبدالحميد باسناده ، عن جابر ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : الزم الارض ولا تحرك يدا ولا رجلا حتى ترى علامات أذكرها لك ، وما أراك تدرك ذلك ، اختلاف بين العباد ، ومناد ينادي من السماء ، وخسف في قرية من قرى الشام بالجابية ، ونزول الترك الجزيرة ونزول الروم الرملة ، واختلاف كثير عند ذلك في كل أرض حتى تخرب الشام ويكون سبب ذلك اجتماع ثلاث رايات فيه : راية الاصهب .
وراية الابقع ، وراية السفياني .
160 - وبإسناده عن أحمد بن محمد الايادي رفعه إلى بريد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : يا بريد اتق جمع الاصهب قلت : وما الاصهب ؟ قال : الابقع قلت : وما الابقع ؟ قال : الابرص ، واتق السفياني واتق الشريدين من ولد فلان يأتيان مكة ؟ يقسمان بها الاموال ، يتشبهان بالقائم عليه السلام .
واتق الشذاذ من آل محمد .
قلت : ويريد بالشذاذ الزيدية ، لضعف مقالتهم وأما كونهم من آل محمد لانهم 

[270]


من بني فاطمة .
161 - وبإسناده عن أحمد بن عمير بن مسلم ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود عن محمد بن بشر الهمداني قال : قلنا لمحمد بن الحنفية : جعلنا الله فداك بلغنا أن لآن فلان راية ، ولآل جعفر راية ، فهل عند كم في ذلك شئ ؟ قال : أما راية بني جعفر فليست بشئ وأما راية بني فلان ( فان ) لهم ملكا يقربون فيه البعيد ، ويبعدون فيه القريب ، عسر ليس فيهم يسر ، تصيبهم فيه فزعات ورعدات كل ذلك ينجلي عنهم كما ينجلي السحاب حتى إذا أمنوا واطمأنوا وظنوا أن ملكهم لا يزول فيصيح فيهم صيحة فلم يبق لهم راع يجمعهم ، ولا داع يسمعهم ، وذلك قوله تعالى : " حتى إذا أخذت الارض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلنا ها حصيدا كأن لم تغن بالامس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون " ( 1 ) .
قلت : جعلت فداك هل لذلك وقت ؟ قال : لا لان علم الله غلب وقت الموقتين إن الله تعالى وعد موسى ثلاثين ليلة فأتمها بعشر ، ولم يعلمها موسى ولم تعلمها بنو إسرائيل ، فلما جاز الوقت قالوا : غرنا موسى ، فعبدوا العجل ، ولكن إذا كثرت الحاجة ، والفاقه في الناس ، وأنكر بعضهم بعضا فعند ذلك توقعوا أمرالله صباحا ومساء .
قلت : جعلت فداك أما الفاقة فقد عرفتها فما إنكار الناس بعضهم بعضا ؟ قال : يلقى الرجل صاحبه في الحاجة بغير الوجه الذي كان يلقاه فيه ، ويكلمه بغير اللسان الذي كان يكلمه فيه ، والخبر طويل وقد روي عن أئمتنا عليهم السلام مثل ذلك ( 2 ) .
وبإسناده ، عن عثمان بن عيسى ، عن بكربن محمد الازدي ، عن سدير قال : قال لي أبوعبدالله عليه السلام : ياسدير الزم بيتك وكن حلسا من أحلاسه واسكن 

___________________________________________________________
ص 270 ) ( 1 ) يونس : 24 وقد مرالحديث عن غيبة الشيخ ص 104 من هذا المجلد وهكذا ( 2 ) روى ذلك عن أبي جعفر عليه السلام كما في ص 185 تحت الرقم 9 .
الاحاديث المروية بعدها مما قد تليت عليك قبل ذلك .
فراجع .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق